الفرق بين المرأة اللي جربت البزنس والمرأة التي لم تجرب بعد
لندرس حالتين هنا: امرأة خاضت رحلة البزنس، وامرأة بعدها واقفة على الباب. الفرق مش بالذكاء، ولا بالموهبة، وأكيد مش بالقيمة. بعرف نساء ما فتحوا شغلهن وهنن من أحكم الناس اللي بعرفهم، وبعضهن عندهن أسباب حقيقية ومحترمة.
الفرق اللي بشوفه هو بالعضلات اللي اتدربت. متل وحدة قرت كتير عن السباحة، ووحدة نزلت عالبحر. التنتين بيعرفوا نظريا، لكن وحدة بس اللي جسمها بيعرف.
العلاقة مع «لأ»
المرأة اللي ما جربت، الرفض بالنسبة إلها فكرة كبيرة ومخيفة. بتتخيله وبتبني عليه قراراتها: ما رح أعرض، لأنو ممكن يرفضوا.
المرأة اللي جربت سمعت «لأ» عشرين مرة. عميلة قالت السعر غالي، ووحدة اختفت بعد المكالمة، ومنشور ما حدا تفاعل معه. واكتشفت شي بسيط: الـ«لأ» بتوجع يوم، وما بتموّت. صارت تشوفها معلومة مش حكم على قيمتها. هاد التحول وحده بيغير طريقة المرأة بالحياة كلها، مش بس بالشغل.
العلاقة مع المال
المرأة اللي ما دخلت عالم ريادة الأعمال ممكن تحكي ساعات عن الاستحقاق. لكن بعمرها ما قالت رقم بصوت عالي، وبعمرها ما حست شو يعني تستلم فلوس مقابل شي بتعرفه.
رائدة الأعمال بتعرف هاللحظة بجسمها: الرجفة قبل ما تبعت السعر، والصمت الغريب بعد أول تحويل. ومش لأنو صارت غنية، بل لأنو المال صار شي بتتعامل معه بدل ما يكون شي بتخاف منه أو بتستناه. بتعرف كم بيدخل، وكم بيطلع، وايش القرار اللي لازم تاخده.
العلاقة مع القرار
هاذا أكتر شي بلاحظه، المرأة اللي ما جربت بتنتظر القرار الصح المئة بالمئة. بتسأل، وبتقارن، وبتستنى اليقين والكمال..
رائدة الأعمال أخدت مئة قرار صغير، نصهم طلع غلط. وتعلمت إنو القرار الغلط مش نهاية العالم. بيتصلح، وبيعلّم. فصارت تقرر أسرع وبشكل سلس أكثر، مش لأنو ما بتخاف، بل لأنو بتعرف إنها رح تقدر تتحمل النتيجة. وهاي بنظري أجمل أنواع الثقة: مش إنك متأكدة إنو رح تنجحي، بل إنك متأكدة إنك رح تقومي إذا وقعتي.
العلاقة مع الوقت والجسم
المرأة اللي ما دخلت عالم ريادة الأعمال غالبًا بتتكيف مع إيقاع حدا تاني: دوام، أو بيت، أو توقعات الناس. وممكن ما تكون عرفت بعمرها إمتى بتشتغل أحسن، لأنو ما حدا سألها.
رائدة الأعمال انجبرت تسأل. لأنو بالبزنس، إذا ما صممتي يومك إنتِ، الشغل بيبلعك. فتعلمت تلاحظ جسمها: متى بتكون حاضرة، ومتى مستنزفة، وايش اللي بيرجّعها لحالها. وهالمعرفة بتضل معها حتى لو غلقت شغلها بيوم من الأيام.
العلاقة مع نفسها
المرأة اللي ما دخلت عالم ريادة الأعمال بتعرف حالها من الكتب والاختبارات والدورات. وهاد شي حلو ومفيد مرحليا.
ارائدة الأعمال بتعرف حالها من المواقف. بتعرف إنها بتنزل سعرها لما تتوتر، وإنها بتختفي لما تنجح شغلة، وإنها بتتقن شغلها أكتر لما تشتغل مع ناس بتشبهها. هادي معلومات ما بتلاقيها بأي كتاب، لأنها مكتوبة باسمك إنتِ من خلال تجاربك أنت.
بس خليني أكون صادقة معكِ
الرحلة مش مجانية. المرأة اللي جربت عرفت ليالي قلق، وأشهر هادية بلا دخل، ووحدة بتخليكِ تحسي إنو ما حدا فاهمك. وفي نساء وقفوا بزنسهن بعد سنة أو سنتين.
لكن حتى هاد النساء، لما بحكي معهن، ما بسمع منهن «يا ريت ما جربت». بسمع بالغالب: «طلعت وحدة تانية». لأنو اللي اتعلمته ما تسكر مع البزنس.
طيب، وإنتِ؟
ما بدي أقنعك تستقيلي بكرة، ولا تعملي شي أكبر من ظروفك. بس بدي أسألكِ: أي وحدة من هالعضلات حابة تدربيها السنة الجاية؟ العلاقة مع الـ«لأ»؟ مع المال؟ مع القرار؟
والخبر الحلو إنو ما لازم تبدئي بمشروع كبير لتدربيها. خدمة وحدة مدفوعة، أو ورشة صغيرة لخمس نساء، أو عرض تجريبي لشهر. خطوة وحدة بتنقلك من «بعرف» ل«جربت». وهالنقلة لحالها بتغير شي مهم وعميق بطريقة شوفك لحالك.
وإذا حابة تمشي هالرحلة مع نساء بيشبهوك، قريبًا رح تفتح دفعة HBC 2027، والقبول فيها بالتقديم. مساحة للمرأة اللي ما عادت بدها تعرف أكتر بس، بدها تجرب تعيش التحولات هي بكلها وبوجودها.
استجابات